سعد الحسيني
مدرستي . . شارة موسيقية
تجمع بين اللغتين السمعية والبصرية الدرامية

الموسيقا التصورية تحتاج لشروط إنتاجية جيدة
الانسجام بين المنتج والمبدع ينتج فناً مهماً

مسيرة فنية بدأت في الخامسة من العمر طورها من خلال دراسته المهنية للهندسة الصوتية وعلوم الموسيقا عبر دروس خصوصية مكنته من وضع بصمة ملفتة للنظر في أعمال كثيرة كالعبابيد، القلاع، زمن المجد، الفوارس، الخوالي، ليالي الصالحية، بكرا أحلى، باب الحارة بأجزائه الخمسة، كوم الحجر، كثير من الحب كثير من العنف (هارون)، أهل الراية بجزأيه، أسعد الوراق، الزلزال، الزعيم، الولادة من الخاصرة، رجال العز، تلك البصمة التي ساهمت في الارتقاء بالدراما السورية من خلال مؤلفات موسيقية وتوزيع جديد لتراثنا الشعبي بتوقيع المؤلف الموسيقي سعد الحسيني الذي بدأنا حوارنا معه حول الموسيقا التصويرية كفن قائم بذاته يحتاج إلى مؤلف مبدع، فيما نجد اليوم كثيراً من الدخلاء عليها. ماهو تفسيره للأمر هل هو بسبب اتساع مساحة الأعمال الدرامية أم الاستسهال؟ فيجيب قائلاً:
<< من سنن الكون أن الدخلاء متواجدون في غالبية المهن الإبداعية وغيرها. لكن يبقى السؤال: ما هو تعريف الدخيل على مهنة ما؟ أستطيع القول في حال تواجد دخيل في عالم الإبداع أنه سيجد صعوبة كبيرة في إقناع الناس بمواهبه غير الموجودة أساساً وسرعان ما سيختفي، إلا في حال كانت هناك صناعة تجارية تدعم هذا الدخيل للوصول إلى النجومية، وما أكثر الأمثلة في عالم الفن في أيامنا هذه من الفنانين العرب وغيرهم من الأجانب، وفي تلك الحالة يصبح هذا الدخيل نجماً إلى أن تنطفئ نجوميته التي تكون في غالبيتها متناسبة طرداً مع فيزيولوجية ذلك النجم. ومن هنا فإن النجومية لا تكون بالضرورة متناسبة طرداً مع الإبداع وهذا أيضاً من سنن الكون.
أما في حال التأليف الموسيقي فلا أظن أن هناك مقعداً مستمراً - وأشدد على (مقعد مستمر)- لأي دخيل؛ إذ ليس هناك ما يشفع له من حسن المظهر أو جمال الكاريزما كالممثل -على سبيل المثال- الذي يُحسن استثمار مظهره من خلال موهبة إبداعية محدودة، ويبقى الشيء الوحيد الذي يبقي المؤلف الموسيقي في عالم التأليف الموسيقي هو إبداعه وتطور عطائه في المجال الموسيقي.لا شك في أن اتساع إنتاج الأعمال الدرامية هو أمر إيجابي في تقديم تربة خصبة من خلال إعطاء فرص أكبر لعدد أكبر من المؤلفين الموسيقيين. لكن وكما أشرت سابقاً لا أظن أن الدخيل سيجد مقعده في هذه المهنة لأنه سرعان ما يكتشف المخرج ومنتج العمل أنهم ارتكبوا خطأ جسيماً في إسناد مهام التأليف الموسيقي لدخيل ساهم في تشويه فكرة ومقولة المسلسل، وهناك من يستسهل مهام الموسيقا التصويرية، دخيلاً كان ـ وهو كثير ـ أم منتجاً أم مخرجاً ـ على قلتهما ـ لكن سرعان ما يدفعون الثمن والدليل أن غالبية الأعمال الدرامية السورية والتي دخلت قلوب العالم كان أحد أهم أسباب نجاحها هو قوة موسيقاها التصويرية والأمثلة كثيرة.
< هذا يقودني إلى السؤال التالي أنه في الغرب، حيث قيمة العمل ترتبط بقيمة المكونات الأساسية له نرى أن الموسيقا التصويرية أصبحت إحدى السمات المميزة للعمل الدرامي، فحين نسمع موسيقا "لوف ستوري" نتذكر عمل إيريك سيغال ورايان أونيل مثلاً. وحين نسمع موسيقا "العراب" نتذكر أعمال ماريو بوزو. وحين نسمع موسيقا "الرسالة" نتذكر أعمال موريس جار والمرحوم مصطفى العقاد، فيما نحن نراوح في مكاننا ما السبب؟
<< اعذرني فإني لا أتفق معك. فعلى الرغم من أن الكلف الإنتاجية لموسيقا الأعمال التي ذكرتها في سؤالك قد تم إنتاجها منذ أكثر من ثلاثين عاماً إلا أنها فاقت إنتاج الموسيقا التصويرية بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بأعمالنا التي يتم إنتاجها في أيامنا هذه، ولكن للإنصاف فإن هناك الكثير من المؤلفات الموسيقية التصويرية –وأحدد المؤلفات الموسيقية التصويرية– لأعمال سورية وعربية لاقت جماهيرية كبيرة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: في حال توفرت الشروط الإنتاجية نفسها الموجودة في العالم الغربي للمؤلفين الموسيقيين التصويريين العرب خصوصاً وللإبداع العربي عموماً، ماذا سيحدث عندئذ؟ بكل تأكيد ستتطور الموسيقا التصويرية بشكل أسرع، وهناك من يعمل على الوصول إلى العالمية، والتوفيق من الله.
< هناك من لا يفرق اليوم بين أغنية الشارة في العمل الدرامي وبين الموسيقا التصويرية، كيف تنظر أنت كمؤلف موسيقي إلى الفرق بينهما؟
<< على الرغم من أن سؤالك ربما يبدو الجواب عليه بديهياً وبسيطاً لكن للحقيقة أغنية الشارة باتت تشكل عبئاً على مؤلفها الموسيقي أو ملحنها بسبب تدخل بعض الجهات الإنتاجية في شارة المسلسل تحديداً، الأمر الذي يحزنني أن هناك من الجهات الإنتاجية من لا يفرق بين أغنية شارة مسلسل وبين الأغنية الرائجة لأن رسالة كل منهما مختلفة عن الأخرى. وللتبسيط فإن الأغنية الرائجة تحتوي على لغة سمعية تهدف إلى إبهار المستمع منذ أول استماع لها وذلك من خلال إيقاعات ولحن وهارموني تتقبله الشريحة الكبرى من المستمعين خصوصاً إن كان اللحن والإيقاع والتوزيع الموسيقي متوافقاً مع موضة الأغاني، ولكن سرعان ما يمل المستمع منها لانعدام لغتها البصرية، أما أغنية شارة العمل الدرامي، فعليها أن تحتوي لغة سمعية مضافاً إليها لغة بصرية درامية، وفي هذه الحالة ربما لن يفهمها غالبية المستمعين إليها من الاستماع الأول وربما لغاية الاستماع العاشر بسبب قلة ثقافتهم الموسيقية. في الحقيقة لا يمتلك تلك الثقافة إلا القليل من الناس في عالمنا العربي مقارنة مع الناس في العالم الغربي الذي يمتلك بغالبيته ثقافة موسيقية مهمة حيث بالكاد نجد في الغرب من لا يعزف على آلة موسيقية لأنها جزء من الدراسة، لذلك نجد أن الكثير من أغنيات شارات الأعمال الدرامية العربية والسورية تغرد في وادٍ بينما تغرد الموسيقى التصويرية للعمل نفسه في وادٍ آخر. والعمل الذي نجحت شارته وتغنى الناس بها دون الالتفات إلى مقولة المسلسل وجهد أسرته لا تلعب دوراً إيجابياً، وكأن المسلسل تم إنتاجه ليخدم الشارة ومن يغنيها لا العكس. إن أكبر دليل على ما ذكرت أن هناك العديد من الأعمال نجحت أغنيات شاراتها التي تحمل مفاهيم الأغنية الرائجة بينما فشل العمل درامياً. وللأسف أعطى ذلك الانطباع لشركات الإنتاج أن أغنية الشارة مهمة ويجب أن تكون مشهورة /أي تضرب بالعامية/ وهذا مفهوم خاطئ من وجهة نظري، وأستمد دليلي من العديد من الأعمال الغربية التي اشتهرت من خلال شارات ليست غنائية وفي حال كانت غنائية فهي تمتلك اللغة البصرية الدرامية. هذه هي المدرسة التي أنتمي إليها بالنسبة لشارات الأعمال الدرامية التي قدمتها، وأضيف: إن العمل الذي سيشتهر بسبب شارته والنجم الذي سيغنيها –مع احترامي للجميع– فمن الأفضل عدم إنتاجه من الأساس.
< من الملاحظ أن شارات أعمالك لا تكون مع نجوم الغناء باستثناء الفنان ينال طاهر الذي أصبح نجماً من خلالك، بينما نرى آخرين في هذا المجال يعتمدون على نجوم الغناء في شارات أعمالهم فما رأيك؟
<< مع احترامي لنجوم الغناء، ولكن لماذا لا نعطي فرصة حقيقية للمغنين السوريين المبدعين غير المعروفين من خلال أغاني شارات المسلسلات الدرامية السورية؟ خصوصاً أن الأغنية السورية خارج نطاق المنافسة في مجال الأغنية العربية في وقتنا الحالي، لكن ألا يستحق أبناء سورية المبدعون فرصة من خلال المسلسلات السورية؟ أليس لدينا القدرة على أن نقدم أصواتاً جديدة مميزة من خلال شارات المسلسلات؟ من هو المستفيد من غناء شارة المسلسل: النجم المعروف أم أسرة المسلسل؟ هذه الأسئلة جميعها تجعلني أقف مع خط دعم المواهب المحلية وإعطائهم الفرص وفي حال عدم توفر الموهبة ننظر إلى البدائل. وكما أشرت في الإجابة عن السؤال السابق: أنا انتمائي إلى مدرسة شارات المسلسلات الدرامية وليست الغنائية.
< من هم مجايلوك والذين تعتبرهم بالفعل علامة فارقة في الموسيقا التصويرية محلياً وعربياً؟
<< اعذرني لأن رأيي لن يضيف أو يؤخر بل على العكس سيحرجني مع العديد من زملائي والجواب عن سؤالك يمتلكه الجمهور الذي هو صاحب الرأي الأخير.
< من خلال معلوماتنا هناك الكثير من المؤلفين الموسيقيين الذين بدؤوا يتذمرون من تدخُّل من ليس له علاقة بالموسيقا التصويرية في موسيقاهم، ورؤيتهم الموسيقية للعمل الدرامي مارأيك بهذا؟ وهل واجهت مثل هذه الحالة؟
<< هذا الأمر لم يعد سراً ولكن من يتدخل لا يعلم أنه بذلك يضر بعمله.
أقول لمن يتدخلون لماذا لا يقومون هم بأنفسهم بتأليف الموسيقا التصويرية للعمل؟ أليس من باب أولى أن يتركوا كل مختص يقوم بعمله، وفي حال فشل ذلك المختص فهو الخاسر، عوضاً عن خلق جو يوتر المبدع نفسياً وغالباً عن غير قصد الأمر الذي لا يصب في مصلحة العمل.
< ماالجانب الأبرز لعلاقة المنتج بالعمل الدرامي هل هو الجانب الفكري أم الجانب المادي؟
<< كل من ينتمي إلى مدرسة (الإبداع يأتي أولاً) ويضعون اللوم على الجهة الإنتاجية، وفي حال فشل العمل الدرامي يكون واهماً ويعيش في الخيال. أما من ينتمي إلى مدرسة (التحديد من الإبداع لصالح الجهة الإنتاجية) فاحتمالية الفشل أكبر ولن يتطور.
ولكن هناك مدرسة (إيجاد حلول إيجابية إنتاجية إبداعية تكفل الاستمرارية لكلا الطرفين) فتعتبرهذه هي المدرسة الأمثل، لذلك لن ينجح في العمل ضمن شروط هذه المدرسة إلا منتج دارس للسوق الدرامي، مطّلع على الإمكانيات الإبداعية ومنخرط بشكل احترافي في عمليات التسويق لمنتَجه الدرامي، يضاف إلى كل ذلك تناغم الجهة الإنتاجية مع طاقم إبداعي فني (الكاتب، المخرج، الممثلون، الأزياء، الديكور، التصوير، المونتاج، الموسيقا، العمليات الفنية وسائر أسرة العمل الفني) فذلك الطاقم الفني الإبداعي يضمن نتيجة درامية تلفت إليها أنظار محطات التلفزة الفضائية وهنا بيت القصيد.
< بعيداً عن الدبلوماسية، أيهما الأهم برأيك الإنتاج أم الإبداع؟
<< الإنتاج علم ومعرفة وثقافة وعلاقات متوفرة لكل الناس ممن يريد أن يعمل في هذا المجال، أما الإبداع فهو هبة ربانية يهبها الله عز وجل لمن يشاء من خلقه، ومن هنا فإن هناك الكثير من رؤوس الأموال الجاهزة لتمويل الإبداع ولكن عدد المبدعين أقل بكثير.
وفي النهاية فإن التناغم بين جهة إنتاجية محترفة وجهة إبداعية موهوبة ينتج فناً مهماً ذا رسالة هادفة.
< من المعروف أنك تعمل في التجارة مع عائلتك فلماذا لا تقوم بإنتاج أعمال درامية أسوة بالكثير من الفنانين الذين دخلوا هذا المجال، وخصوصاً أن لك باعاً مهماً في التجارة والتسويق وكذلك الأمر في مجال الفن؟
<< مفهوم العمل التجاري مختلف تماماً عن مفهوم العمل الفني ومن هنا لا أظن أنني سأنجح في حال أنتجت عملاً فنياً، ضاحكاً يقول "فيها وجع رأس مع الزملاء لأنه لايوجد مبدع أنتج عملاً درامياً إلا وحصل له وجع رأس، لذلك بلاها أحسن".
< اشتهرت بأعمال موسيقية لدراما البيئة، على ماذا تبني تميزك؟ وهل هي مصادفة؟
<< شكراً على الإطراء ولكن في حال تميز أي عمل موسيقي تصويري فيعود ذلك إلى قدرة المؤلف الموسيقي على الانتقال بالمشاهد إلى زمان ومكان الحدث الدرامي المطلوب تجسيده موسيقياً.
ولا يمكن اعتبار ذلك مصادفة والأصح أنه توفيق من الله لكل من يستطيع تحقيق هذه المعادلة بعد اتخاذه كافة الأسباب المرتبطة بنوعية عمله ومن ثم التوكل على الله.
< يعتبر الكثيرون أن الشللية الفنية مضرة بمصلحة الدراما السورية ناهيك عن أنها تحرم الكثيرين من الفرص، وبصراحة يرى الكثيرون أنك محسوب على المخرج بسام الملا، ما هو تعليقك؟
<< بدأت العمل في مجال الموسيقا التصويرية عام 1996 أي منذ خمسة عشر عاماً ورصيدي ستة عشر مسلسلاً درامياً مع تسع شركات إنتاج وعشرة مخرجين، ولا أظن أن هناك من سيعتبر أني أنتمي لشللية فنية معينة، ولا أنكر فضل المخرج بسام الملا الذي قدمني من خلال مسلسل العبابيد وشرفني بعدئذ باستمرار التعامل معي، خصوصاً أنه قدم للدراما السورية الكثير من الأعمال التي دخلت قلوب الناس، ولا أستطيع أن أتخلى عنه إلا إذا أراد هو ذلك، أما بالنسبة للشللية فأقولها وبصراحة: الشللية التي تهدف إلى الارتقاء فأهلاً وسهلاً بها وهي موجودة عالمياً حتى في هوليوود، أما الشللية التي تهدف إلى قطع الأرزاق أو التآمر على العباد فلا تخش منها لأنها سرعان ما تنتهي، والذي يعرف خلفيات ما أعنيه سيوافقني الرأي.
< في أعمال الموسم المنصرم، أيُّ الأعمال لفت انتباهك؟
<< في الحقيقة أعتبر نفسي مقصراً جداً في متابعة الأعمال الدرامية وذلك بسبب إنشغالي بأعمالي أثناء فترات العرض، وهذا يحرمني من متابعة الأعمال، ولكن إن شاء الله سأتابع بعض الأعمال عندما تتم إعادة بثها بعد رمضان.
< يخشى البعض من الفنانين من مقاطعة الفضائيات العربية للدراما السورية فما رأيك وما البديل؟
<< أتمنى ألا يحصل ذلك، وفي حال حصل فسيكون ذلك دليلاً إضافياً على أن هناك من يعمل على معاقبة الشعب العربي السوري لا قدر الله.
المشكلة هي أن هناك من يعمل على أن نجتمع على ما يفرقنا عوضاً عن ما يجمعنا ولكن لن ينجحوا بذلك إن شاء الله، والبديل يكمن في إنشاء فضائيات سورية واستمرار دعم الحكومة للدراما السورية.
وأضيف إن عدد الأعمال المنتجة في سورية سنوياً بين 20 إلى 40 عملاً بكلفة إنتاجية تقديرية بين 30 مليون دولار إلى 70 مليون دولار، ولا أظن أن تمويل ذلك، يصعب على الحكومة واحتكار كل الإنتاج الدرامي السوري في حال تمت مقاطعته لا قدر الله.
من هنا أريد أن أسأل السؤال الآتي:ماذا سيحدث في حال تم بث الأعمال الدرامية السورية على فضائيات سورية وبشكل حصري؟

جلال نديم صالح

http://www.albaath.news.sy/user/?id=1289&a=114876





سعد الحسيني: ميزانيات إنتاج الموسيقا التصويرية ما زالت منخفضة

منى طالب

يعتقد بأن كبار نجوم الغناء في الوطن العربي باتوا يرون في الدراما السورية متنفساً مهماً لاستمرار دعم جماهيريتهم في الوسط الغنائي، وعليه فإنهم هم المستفيدون الأكبر من ظاهرة دخولهم إلى عالم شارات المسلسلات الدرامية التي وللأسف أصبحت بأغلبها أغاني إيقاعية ربما لا تمت إلى فكرة العمل الدرامي بِصِلة، لأنها باتت تحمل مشروع أغنية لا مشروع موسيقا تصويرية، التي غالباً، ما تحمل فكراً ورسالة وأبعاداً أكثر أهمية مما قد يحمله مشروع الأغنية .

ويؤكد سعد الحسيني على ضرورة رفع ميزانيات الموسيقا التصويرية في الأعمال الدرامية السورية في حال أراد المنتج المحافظة على المبدعين الذين هم شركاء حقيقيين لهم في أعمالهم وفي دعم مسيرة الدراما السورية، وإلا - لا قدر الله - سيخسرون ذلك المبدع الذي يبقى مضحياً ومظلوماً.‏ ‏
وقد حاز الحسيني مؤخرا جائزة أفضل موسيقا تصويرية في مهرجان أدونيا عن مسلسل «أسعد الوراق» للمخرجة رشا شربتجي. ‏ ‏
في هذه المقابلة يعمّق الحسيني أفكاره حول واقع الموسيقا التصويرية وآفاق تطويرها.‏ ‏
كيف تنظر إلى ظاهرة الاستعانة بمطربين في الأعمال الدرامية السورية؟‏ ‏

•• أود التفريق ما بين الملحن والمؤلف الموسيقي، فالملحن هو المبدع، الذي أعطاه الله موهبة ترجمة الكلمات المكتوبة إلى لحن موسيقي يُغنَّى، وأغلب الملحنين مضطرون إلى الاعتماد على موزع موسيقي على دراية بعلوم الموسيقا لتجسيد اللحن. وبعد ذلك يأتي المغني المشهور (مطرباً كان أو مؤدياً) ليحصد ما زرعه الاثنان قبله، وهذا فيه إجحاف كبير لإبداع كل من الملحن والموزع الموسيقي، وللأسف فإن أحد أهم أسباب هذا الإجحاف هو التقصير الإعلامي في حق هؤلاء المبدعين.‏ ‏
المؤلف الموسيقي الذي مُنح موهبة تحويل الموسيقا إلى لغة سمعية بصرية، ومن هنا فعلى المؤلف الموسيقي أن يكون دارساً لعلوم الموسيقا. ولا بد من التنويه إلى أن بعض المؤلفين الموسيقيين يمتلكون موهبة التلحين، ولكن نادراً ما نرى ملحناً يصبح مؤلفاً موسيقياً ناجحاً خاصةً إذا لم يكن دارساً بشكل منهجي للعلوم الموسيقية.‏ ‏
العديد من كبار أصحاب الأصوات الناجحة باتوا يرون من خلال الدراما السورية بشكل خاص والعربية بشكل عام متنفساً مهماً لاستمرار دعم جماهيريتهم في الوسط الغنائي، وعليه فإنهم هم المستفيدون الأكبر من ظاهرة دخولهم إلى عالم شارات المسلسلات الدرامية التي وللأسف أصبحت بأغلبها أغاني إيقاعية ربما لا تمت إلى فكرة العمل الدرامي بِصِلة، لأنها باتت تحمل مشروع أغنية لا مشروع موسيقا تصويرية، التي غالباً، ما تحمل فكراً ورسالة وأبعاداً أكثر أهمية مما قد يحمله مشروع الأغنية.‏ ‏
ولكي نكون منطقيين في الحكم على الأمر، فإنه يوجد في عالم الموسيقا التصويرية وعالم إنتاج المسلسلات الدرامية من يعتمد على الأصوات المشهورة في نجاحه، وبالعكس فإن من أصحاب الأصوات المشهورة وغير المشهورة من يعتمد في نجاحه على المؤلف الموسيقي والدراما السورية لمجرد المشاركة.‏ ‏
ولأول مرة سأصرح أن أسماء مهمة في عالم الغناء عرضت مشاركتها في غناء شارة باب الحارة بعد نجاح جزئه الثاني - الأمر الذي أتشرف به من دون أي شك - على اعتبار أن صوت عدنان حلاق المهم الذي غناها لم يكن مشهوراً حينها، إلا أنني لم أرد أن أصرف انتباه الجمهور إلى جماهيرية صاحب الصوت الجديد المشهور الذي سيعيد غناءها، وبالتالي فإن شارة المسلسل ستتحول من خدمة هدف العمل الدرامي إلى خدمة هدف صاحب الصوت المشهور.‏ ‏
قرأت في الإنترنت أن أحد المسلسلات السورية لم يكن شيئاً باستثناء أغنية المقدمة التي غناها مطرب مشهور، الأمر الذي استفزني جداً، إذ إن المستفيد هو النجم صاحب الصوت المشهور الذي بات يحصد - قصداً أو عن غير قصد - جهد مبدعين سوريين كبار شاركوا في ذلك العمل ليُنسب نجاح المسلسل وبكل بساطة إلى مؤدي الشارة، لذا أرفض ذلك شكلاً ومضموناً.‏ ‏
لا أريد لكلامي أن يفهم على نحو خاطئ، بأنه يخشى أو يعارض مشاركة نجوم الأغنية في أعماله أو في المسلسلات، بل على العكس تماماً فإني أتشرف بالعمل معهم في حال كانت هذه المشاركة تخدم رسالة وفكرة العمل، إلا أني أخشى من الجمهور الذي ربما ينصرف اهتمامه من رسالة وفكرة المسلسل إلى النجم الذي لم تتجاوز مشاركته نسبة ضئيلة من الجهد المبذول على المسلسل بكامله.‏ ‏
ما يشجع على فكرة الاستعانة بأصوات مهمة جداً إلا أنها غير معروفة، رغم أن هناك في عالم الموسيقا التصويرية من يسعى ـ وأعود إلى ما ذكرته ـ إلى الشهرة عن طريق الاعتماد على الأصوات المشهورة وهذا من حقهم...‏ ‏
أؤكد على أهمية وجود مشروع فكر موسيقي مرتبط بدعم الدراما السورية بشكل خاص والعربية بشكل عام، وليس في دعم صاحب الصوت الناجح لا يتعدى كونه واحداً من المشاركين في نجاح العمل الموسيقي والدرامي في حال حقق ذلك.‏ ‏
يقال إن أجر المطرب أو المطربة يعادل نصف أجر المؤلف الموسيقي لكامل العمل، ما مدى صحة هذه المقولة؟!..... وإن صحت فكيف تفسر ذلك؟ ‏ ‏
•• سأتكلم عن الدراما السورية على اعتبار أني مشارك فيها. إن أجور بعض نجوم الغناء فاقت أجور المؤلفين الموسيقيين في الدراما السورية بالإضافة إلى أجور الأستوديو وكادر العمل الموسيقي كاملاً.‏ ‏
وهناك من نجوم الغناء من بات يقبل أن يشارك في غناء شارات المسلسلات السورية مجاناً أو بأجور مخفضة بغية توسيع وتأسيس مجال جديد لشهرتهم، وتبقى تلك الأجور المخفضة مرتفعة مقارنة مع ما يتقاضاه المؤلف الموسيقي بشكل عام.‏ ‏
ثمة تصور عام يتجلى في أن الموسيقا التصويرية يجب أن تنسجم مع طبيعة أحداث العمل الدرامي، ومن جهة أخرى فإن توظيف الغناء والموسيقا مرتبط بحكاية العمل، لكن ما يتكرر في الدراما السورية هو الدخول إلى عالم السهر ما يستدعي التصوير داخل الملاهي والنوادي الليلية، وبقدر ما يكون توظيف الموسيقا مقنعاً لتلك العوالم إلا أن جزءاً كبيراً منه ليس سوى مجرد إقحام على العمل... هل يتعلق ذلك بلعبة الإنتاج والتسويق، وما تحليلك الأبرز لهذه الظواهر؟‏ ‏
•• لكلٍّ طريقته في توظيف الموسيقا للانتقال بالمشاهد إلى زمان ومكان الحدث الدرامي، وأكتفي بالقول: ليس كل ما نستمع إليه من موسيقا في الأعمال الدرامية يحمل لغة بصرية ورسالة وفكراً مرتبطين بالحدث.‏ ‏
أما ما يتعلق بلعبة الإنتاج والتسويق، فهناك من يرى أن تسويق الأعمال بحاجة إلى الدخول في موضوعات قد لا تعجب البعض، ويبقى الأمر مرتبطاً بقوة الموضوع وطريقة إخراجه على ألا يتعدى ذلك حدود الأخلاق التي تربينا عليها والثقافة الإيجابية.‏ ‏
أصبحت الموسيقا التصويرية فناً مستقلاً بذاته مع تزايد حجم الإنتاج الدرامي التلفزيوني خاصة في رمضان، هل المؤلف الموسيقي راض من الناحية المادية بالأجور التي يتقاضاها؟ ‏ ‏
•• على الرغم من أني أتقاضى أعلى الأجور في الموسيقا التصويرية السورية فإنها لا تتناسب مع العطاء، سواء من الناحية الإبداعية أو من ناحية الوقت المبذول على إخراج العمل الموسيقي بما يلاءم أحداث المسلسل الدرامي.‏ ‏
تكمن المشكلة في أن المنتج يضع ميزانية معينة للموسيقا التصويرية لا تتناسب إطلاقاً مع بطولتها، ومن هنا، لدينا الخيار في أن نقبل أو نرفض، ولذلك ولمن يريد الاستمرار في مشروعه الموسيقي عليه أن يقبل بميزانيات الإنتاج المجحفة في حق المؤلفات الموسيقية التي باتت أحد أهم أعمدة نجاح أي مسلسل درامي.‏ ‏
ومن منبركم أحث المنتجين المهتمين باستمرار تطور الدراما السورية وبقلب صادق على الانتباه إلى رفع ميزانيات الموسيقا التصويرية في أعمالهم الدرامية في حال أرادوا المحافظة على المبدعين الذين هم شركاء حقيقيون لهم في أعمالهم وفي دعم مسيرة الدراما السورية، وإلا - لا قدر الله - سيخسرون ذلك المبدع الذي يبقى مضحياً ومظلوماً.‏ ‏
أضيف، ولا أخفيك سراً، إننا وكما يقال في العامية ) مضروبين بحجر كبير ) يظن الكثيرون أننا نتقاضى أجوراً خيالية، غير أننا وإن كنا نتقاضى أعلى الأجور في الموسيقا التصويرية السورية إلا أن ذلك مقارنةً مع غيرنا من المؤلفين الموسيقيين، فهو أمر نسبي ليس إلا، وبمطلق الأحوال الحمد لله دائماً وأبداً.‏ ‏
الخلاصة: إن أجور إنتاج وتنفيذ موسيقا تصويرية لعمل درامي سوري متضمنة في طيتها أجور المؤلف الموسيقي والعازفين والمغنين والاستوديو تساوي أجور إنتاج وتنفيذ أغنية ونصف أو أغنيتين على الأكثر لمطرب عربي مشهور.‏ ‏
ما هي آفاق تطور الموسيقا التصويرية؟‏ ‏
•• أقترح على المنتجين السوريين رفع ميزانية إنتاج الموسيقا التصويرية لأعمالهم الدرامية مما يتيح للمؤلف الموسيقي العمل على تطوير الموسيقا التصويرية من خلال توسيع التعاون مع كبار الكتاب والعازفين والمؤدين عن طريق التسجيل الحي، لكي لا يضطر إلى اللجوء إلى التقنيات التي يستخدمها الكثير بغية الوصول إلى صيغة تناسب الأجور المدفوعة حالياً من قبل الإنتاج، أرجو الملاحظة إلى أني لا أطالب بحقي فقط كمؤلف موسيقي، إنما أطالب أيضاً بحقوق سائر من يعمل على الإبداع الموسيقي.‏ ‏
أبارك لنجوم التمثيل في الدراما السورية الذين استطاعوا من خلال إبداعهم أن يفرضوا على المنتج أجوراً أعلى مما كانوا يتقاضونه منذ سنوات قليلة - ولاشك في أنهم يستحقونها وزيادة - بعد معاناة كبيرة.‏ ‏
في المقابل، تزداد مخاوف المنتجين السوريين من أن تكاليف الإنتاج باتت مرتفعة وهم يخشون على الإنتاج الدرامي السوري من عدم التسويق، ما تعليقك؟‏ ‏
•• ينتجون دراما مهمة ومرغوبة جداً عربياً، ومع احترامي لمن يروج لتلك الفكرة لا يوجد تعارض بين ارتفاع كلفة إنتاج العمل الدرامي وتسويقه في حال تمت المحافظة على جودة الإنتاج، اللعبة تكمن في كيفية تسويق ذلك العمل وآليته.‏ ‏
كيف يتناول سعد الحسيني العمل الدرامي؟‏ ‏
•• في حال أحسست أنني سأستطيع أن أنتقل بموسيقاي إلى زمان ومكان الحدث فإني أقرأ النص وأجتمع مع المخرج للاتفاق على الخطوط العريضة للعمل الدرامي، والتوفيق دائماً يكون من الله عز وجل.‏ ‏
ما الصعوبات التي تواجه المؤلف الموسيقي؟‏ ‏
•• ميزانيات الإنتاج العائدة للموسيقا التصويرية التي ما زالت منخفضة، والتي تحول بذلك دون تطور الموسيقا من خلال تطوير استوديوهات التسجيل والتقنيات الواجب تحديثها باستمرار داخل الأستوديو حيث يحول ذلك أيضاً دون تحديث تطور مجال الهندسة الصوتية في سورية

المصدر: الملحق الدرامي لجريدة تشرين الصادر يوم الأحد 5 كانون الأول2010








)سورية الله حاميها ( أغنية وطنية بمشاركة نجوم الدراما السورية

جريدة الثورة

أرشيف صحيفة الثورة - العدد12873 - منوعات

دمشق
الصفحة
الاخيرة

الخميس 2005/12/1


محمد قاسم
انتهى الفنان رفيق سبيعي من تصوير أغنية وطنية من كلماته
وألحان الفنان سعد الحسيني بعنوان: ( سورية الله حاميها ) انتاج الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والإشراف العام للمخرج بسام الملا,وتعبر الأغنية عن تلاحم الفنانين مع القيادة في ظل الظروف الحالية.وشارك في أداء فقرات من الأغنية عدد من نجوم الدراما السورية وهم الفنانون عبد الرحمن آل رشي, ناجي جبر, سلوم حداد , سلمى المصري, فاديا خطاب,صباح عبيد, حسام تحسين بك.‏

وساهم فيها من
الفنيين شكيب مصطفى, وبشار عبد الحكيم للتصوير, أحمد براهيم أحمد في الإضاءة,مازن انطاكي, الاكسسوار والتزيينات ومدير الانتاج إحسان معراوي والإخراج مؤمن الملا.وجرى تصوير الأغنية في عدد من مواقع مدينة دمشق منها قلعة دمشق وضريح الجندي المجهول , ومجلس الشعب, وجبل قاسيون, وشارك فيها أكثر من 500 شخص مع الخيول في التصوير.‏







الدراما السورية .. بداية النهاية أم ... نهاية البداية ... بقلم : إياد حذيفة

و السبب الثالث و هو مهم جدا في أعمال البيئة الشامية حيث أن باب الحارة والخوالي وليالي الصالحية وأهل الراية......إلخ كانت تملك هذا السبب وهو الموسيقى التصويرية حيث استطاع الموسيقي أن يوصل من حقيقة المشاعر وقوة المشهد ما لم يستطع أن يوصله المخرج و المؤلف معا لتكون في النهاية الموسيقى التصويرية لهذه الأعمال حققت أكثر من 60% من سبب شهرة العمل ونجاحه و كافة هذه الأعمال تتقاطع في أسم واحد هو المبدع الفنان سعد الحسيني ,حيث استطاع أن ينسج موسيقى أثرت في خيالنا وجعلتنا نعود إلى الوراء من حيث حياة و بيئة تلك الفترة ثم أثرت في مشاعرنا بأعمق مما نتصور.. وجعلت من المشهد كما لو أنه حقيقة نعيشها على أرض الواقع وأمامنا , فأصبح سعد الحسني الاختيار الأول و ربما الوحيد لكل عمل يحمل طابع البيئة الشامية ....

www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=97631



البيئة الشامية تجديد أم تقليد ... بقلم : إياد حذيفة

وليس فقط تلك العادات والتقاليد استطاعت أن تذكرنا أو تنقلنا إلى ماضينا فالعنصر المهم الذي اتكئ عليه المخرجين أيضا في البيئة الشامية كان الموسيقى حيث أن الموسيقى كان لها دور في إثراء المشهد وإعطائه أبعاد زمانية ومكانية, و تنوع الموسيقى في البيئة الشامية يستحق منا التوقف و التأمل لبرهة فكلنا يعرف أن أعمال البيئة بالرغم من تعدد كتّابها وتعدد مخرجيها إلا أن المؤلف الموسيقي كان واحد ومع ذلك استطاع الموسيقي سعد الحسيني تأليف ألوان موسيقية مختلفة تناسب كل عمل ولن أنكر ما حصل مع ليالي الصالحية حين نالت الموسيقى التصويرية للمسلسل جائزة أفضل موسيقى تصويرية في مهرجان القاهرة الحادي عشر للإذاعة والتلفزيون...
لقد استطاع سعد الحسيني أن يرتقي بمستوى الموسيقى التصويرية في سورية والعالم العربي, لقد مكننا حسّه الموسيقي  من تصنيف الموسيقيين والموسيقى التصويرية في سورية وجعل ذلك أمر لا مفر منه , استطاع الوصول إلى أعماق ذاكرتنا حيث أعادنا بقوة إلى قوة الحضارة حيث كانت زنوبيا...ومسلسل العبابيد , أخذنا إلى عالم القوة عالم الفوارس تركنا نضيع في اللامكان حيث مكان القلاع.... ليذهب بنا بعد ذلك إلى  أعمال البيئة حيث وجع الخيانة و روعة الإخلاص في  الخوالي و ليالي الصالحية....كان سبب مهم في سلطان باب الحارة ,استطاع السفر بنا إلى رصيف الحزن والأسى في أهل الراية  وموهبته في التأليف الموسيقي ليست فقط في أعمال البيئة الشامية فقد أوصلنا  إلى ميناء الاستسلام في بكرى أحلى...أبحر بنا إلى شواطئ الرومانسية والحب في هارون (كثير من الحب كثير من العنف.......) حلق بنا في فضاء الوطنية العالي في أغانيه حيث لحن (حماك الله يا أسد لأصالة نصري-أنا عربي-لالي لالي أنا سوري – سورية الأسد- يا فلسطين.....

www.syria-news.com/readnews.php?sy_seq=108866







شرفات الشام – العدد 53 – إصدارات وزارة الثقافة

المؤلف الموسيقي.. بين مطرقة الإبداع وسندان القرصنة***
تحقيق: إيفلين المصطفى 20/5/2009

www.moc.gov.sy

لا أدري ما هي الأسباب الحقيقية التي تقف عقبة دون تنفيذ قانون حماية حقوق المؤلف والذي صدر عام 2001، وهو قانون حضاري يُعمل به في كافة الدول المتقدمة، ومن أبرز ما جاء في نص القانون /حقوق المؤلف هي.. الحقوق المعنوية:

1 ـ حق المؤلف في تقرير النشر.
2 ـ حق التعديل أو السحب أو الترجمة للمصنف.
3 ـ حق المؤلف بأن ينسب إليه مصنفه.
4 ـ الحق في الاحترام ودفع أي اعتداء على المصنف وهي حقوق أبدية.

والحقوق المادية:

- للمؤلف الحق في استثمار مصنفه مالياً ولا يجوز لغيره مباشرة هذا الحق دون موافقته.

وهي حقوق مؤقتة قابلة للانتقال إمَّا بالتنازل الجزئي أو الكلي.

العقوبات الجزائية:

فرض المشرع السوري عقوبات رادعة لجرائم الاعتداء على حقوق المؤلف حيث نصت المواد 40 ـ 41 على ما يلي:

المادة: 40 يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبغرامة لا تقل عن مئة ألف ليرة سورية أو بإحدى هاتين العقوبتين من:

أولاً: كل من اعتدى على أيّ حق من الحقوق المشمولة بالحماية في المواد /5ـ 6 ـ 7/ من هذا القانون /تقرير نشر المصنف ـ الاستثمار المالي ـ التعديل أو التحوير على المصنف إلى المؤلف.

ثانياً: كل من نسب لنفسه مصنفاً ليس من تأليفه.

ثالثاً: كل من تصرف أو حاز أو عرض للبيع.

ـ مديرية حماية حقوق المؤلف تقبع في أحد شوارع دمشق بطاقم إداري صغيرعمله الوحيد تسجيل المصنفات، وليس لديه ضابطة عدلية متفرغة بشكل دائم لمتابعة هذا الموضوع، فيما القرصنة والاعتداء على نتاج المبدعين يتكرر.

ولمعرفة ضرورة تطبيق قانون حماية حقوق المؤلف، وإن كان يؤدي تطبيقه إلى تطور الموسيقا في سوريا أطلعنا بعض المؤلفين الموسيقيين على معاناتهم:
تطبيق أكثر فاعلية لقانون حماية المؤلف.

المؤلف الموسيقي سعد الحسيني اكتفى بتعليقه على أهمية قانون حماية الملكية حيث تساءل: هل يرضى أحد أن يبذل سنيناً من عمره وجهداً كبيراً في سبيل إنجاح إبداعه ثم تحصد ثماره جهةٌ أخرى وبشكل غير قانوني دون أن تشير إلى ذكر مبدع هذا العمل على أقل تقدير، مؤكِّداً بدوره: إنَّ وجود قانون حماية الملكية الفكرية أمر طبيعي لحماية عطاء المبدعين، متمنياً أن يطبق بشكل أكثر فاعلية لتجاوز بعض الثغرات التي تحتاج إلى إيجاد حلول لها، مقترحاً بأنَّ تتم مناقشة هذه الثغرات مع المعنيين بالأمر من خلال تذليل المعوقات وطرح الحلول في حال سنحت الفرصة، مضيفاً، أنَّ المبدع بحاجة إلى دعم لتطوير إبداعه، وما يُقال له من مديح وإطراء وما يصنع له من أنواع الدعاية لا يكفي.. إن لم يرافق ذلك حماية حقيقية لإبداعه.

مزمار الحيّ لا يُطرب
ومن جهته يرى المؤلف رضوان نصري: لو يدرك المسؤولون أهمية تطبيق القانون وما يجنيه من فوائد اقتصادية للبلد لما تجاهلوه، لكن للأسف فالمديرية موجودة، ووزارة الثقافة موجودة، لكن كل ما يصدر عنهما يبقى حبراً على ورق.

وأضاف نصري: تمَّ صرف الكثير من الأموال على مهرجاناتٍ كالأغنية السورية التي لم يبرز منها أي شيء، متسائلاً: لو تمَّ توفير هذه الأموال لسدت ديون سوريا!
واعتبر أنَّ هذا سبباً من أسباب تدني الفنّ الموسيقي في سوريا، مما أضعف الثقة بالمبدعين الحقيقيين في هذا المجال، إذ أنهم يسيرون على مبدأ" مزمار الحيّ لا يطرب " مضيفاً:َ يؤلمنا أنَّنا نلقى اهتماماً ودعماً من الخارج أكثر من هنا، ومعارضاً بشدة انتسابه إلى أيّ مؤسسةٍ أو نقابة إن لم تكن فعالة بمقرراتها، وبأنَّ الحلَّ يكمن بإنشاء مكتب خاص يطلق عليه مكتب فني موسيقي مسؤولة عنه وزارة الثقافة، وأن يتم تمويله وإدارته بشكلٍٍ أفضل.
سرقة المبدعين.. مشروعة؟!

من جهته يرى المؤلف طاهر مامللي بأن المشكلة حسب رأيه: متشعبة وتحتاج إلى معالجة جذرية، مشدداً على ضرورة تطبيقه، لأن الحالة الصحية تكمن بتطبيقه وضرورة أن يقوم أي مؤلف بحماية مؤلفاته.
وعزى مامللي عدم تطور الموسيقا السورية لعدم وجود منافذ لنشر أعمالهم إلا من خلال الأعمال التلفزيونية الدرامية، وعدم وجود شركات خاصة بإنتاج الموسيقا، مضيفاً: إن سبب فشل تطبيق القانون يعود لحاجته الضرورية إلى مؤسسة تتبناه أكبر من وزارة الثقافة، وعلى سوّيةٍ قادرة على ضبط الشارع السوري بمجمله، مقترحاً بأن تقوم وزارة الثقافة بطرح القضية بشكل أكبر، وعلى مستوى أعلى لمتابعة هذا القانون، كونها الجهة المعنية.. كما جاء في القانون، متسائلاً: إلى متى ستبقى سرقة المبدعين عامةً والموسيقيين خاصة مشروعة؟"

تجيير القانون
من ناحية أخرى كان لابد لنا أن نسلط الضوء على أصحاب محلات التسجيل الموسيقي لنستوضح أكثر عن جدوى تطبيق القانون:
حيث رأى البعض منهم بأن القانون وضع لحماية أصحاب المؤلفات فقط، ومنفذو القانون يتاجرون به من أجل تجييره لصالح عصابات المافيا حسب قولهم، إذ تقوم الأخيرة بالضغط على أصحاب المحلات مما يضطرهم لإغلاق محلاتهم، وهذا ما حصل مع الحواصلي وشامدان، مستفسرين عن عدم ملاحقة أصحاب البسطات.
ويطالب آخر بوجود هيئة خاصة تحمي أصحاب المحلات، ومشدداً على أصحاب شركات الإنتاج أن تأخذ بعين الاعتبار دخل المواطن السوري ومدى تناسبه مع قيمة المنتج الأصلي.

إذاً..هل المشكلة متشعبة الأطراف كما ذكر المؤلف الموسيقي مامللي؟!
وأين شركات الإنتاج والتوزيع الفني الموسيقي النادرة الوجود في سورية مما يحدث؟.
هروب المبدع ..أزمة شركة
الشركة غير قادرة على حماية منتجاتها في سورية بهذه العبارة نقل مهندس الصوت في شركة (ميوزك بوكس) السيد عبود زيادة حجم معاناة شركات الإنتاج الفني في سوريا، عازياً أسباب ندرتها للتساهل الشديد في تطبيق القانون، مما يدفع بالموسيقيين والفنانين للهروب خارج بلدهم، كما أنهم يستثنون سوريا من قائمة أرباح مبيعاتهم لثقتهم المطلقة بعدم جديّة التعامل مع أصحاب محلات التسجيلات الصوتية، معترضاً على ما قاله أصحاب المحلات بأن القانون يجير لصالح شركات الإنتاج، متسائلاً: كيف يمكن لأحد أن يقوم بنسخ مؤلفات أي فنان والتجارة بها دون إعلامه، أمّ أنه لا يحق للمؤلف أن يدافع عن إبداعه ؟!.
أين وزارة الثقافة مما يحدث؟!

أطلعني مدير الحماية السيد (يحيى نداف) عن المعوقات التي تقف في وجه المديرية الوحيدة الموجودة عندنا بكادر غير كافٍ لضبط بلدٍ كسوريا، ومن يريد أن يحمي إبداعه عليه أن يأتي إلى دمشق شخصياً لتسجيل مؤلفه، وهذه الوثيقة هي كاشفة للحق فقط، إضافةً لوجود ثغرات في القانون وخاصة في مادة الإجراءات التنفيذية، كما أن القضاء لا يزال غير مدرك بشكل كافٍ لأهمية الملكية الفكرية، إضافةً إلى عدم التنسيق مع القضاء الذي لا يعلمنا بما يصدره من أحكام تتعلق بالتزوير أو تنازع ملكية المصنف أو سرقة المصنف، وهو ما قد نعرفه بالمصادفة من أصحاب العلاقة أنفسهم، مشيراً بأن المشكلة تكمن في النصوص وفي النفوس وانعدام الأخلاق المهنية، متمنياً أن تدعم وزارة الثقافة هذه المديرية بشكلٍ أفضل. وهنا أطلعنا (نداف) على كتاب موجه إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية المكتب العربي طالباً الدعم منهم حسب اتفاقية أصول التعاون بين المؤسستين.

حق الردّ... وتعديل القانون وتطويره
أوضحت وزارة الثقافة بأن دور مديرية حقوق المؤلف التابعة لها هو تسجيل الإبداع الفني والثقافي فقط. وهذا يشبه الترقيم الدولي للمنتجات، أو الترقيم الدولي للمطبوعات بخاصة الكتب، والمديرية ليست مسؤولة عن صحة الإدعاء بامتلاك المصنف أو قرصنته،وكل مهمتها هو إبلاغ القضاء بوجود نزاع حول مصنف إبداعي مسجل لديها، أو بوجود قرصنة قامت بها جهة ما حين يتم إبلاغها بذلك أو حين تستطيع كشفها بواسطة فرق ضابطة الحماية, والقضاء هو الجهة المخولة بإصدار الأحكام، وهو الذي يحسم قضايا القرصنة وسرقة الجهد الإبداعي.

وحول متابعة المديرية للشكاوى أضافت الوزارة في ردِّها:
ليس صحيحاً أنَّ المديرية لا تتابع الشكاوى، بدليل أن عدداً غير قليل من قضايا المنازعات منظور بها أمام القضاء اليوم، وتوجد في كل محافظة ضابطة عدلية ولكنها لا تكفي لرصد كل التجاوزات، حيث أغلقت الوزارة العديد من محلات الـ " فيديو" في دمشق والمحافظات لوجود مخالفات لقانون حماية الملكية، لكن ذلك يحتاج إلى تضافر جهود من وزارات أخرى كوزارة الداخلية، فليست مهمة موظفي المديرية أو موظفي الرقابة الفنية لدى مديريات الثقافة مطاردة آلاف البسطات على أرصفة المدن والبلدات.

وأضافت الوزارة: إنَّ المديرية تشغل مبنى صغيراً بسبب وجود أزمة أمكنة في الوزارة، لكن المديرية جاهزة لاستقبال أي إيداع ثقافي أو فني، مشيرةً إلى أهمية الندوات التي أقامتها المديرية لنشر ثقافة حقوق المؤلف بالتعاون مع اتحاد الكتّاب العرب، واتحاد الناشرين السوريين ونقابة الفنانين، وعلى الرغم من أن المشكلة أكبر من الطاقات الراهنة للوزارة، لكن تقرير الـ "وايبو" لم يكن سلبياً حول تقويم أدائنا طوال هذه السنوات ، حيث أنَّ القرصنة الفكرية والعلمية هي مشكلة دولية وتعاني منها شركات عالمية كبرى، مع التذكير بأنَّ القانون ذاته قيد التعديل والتطوير.
تحقيق: إيفلين المصطفى








09/08
هاني الواحدي - ستارتايمز                                                                                        
لطالما ارتبط اسم الموسيقى التصويرية باسم مؤلفها وموزعها   ولكن لطالما تركت اثر بليغ لدى المشاهد الموسيقى التصويرية في الدراما  لها هدف أساسي ومحدد وهو أن توصل للمشاهد الإحساس بالصوت كما هو موضح له من الصورة ، وبالتالي تجذب المشاهد إلى داخل العمل الدرامي المقدم ، فلا يمكن أن يكون الموقف الذي تراه دراميا حزينا والموسيقى التي تسمعها خفيفة الطابع سريعة الإيقاع ، هنا سيفقد المشاهد المصداقية .. والعكس . فمن يتابع مسلسل باب الحارة منذ الجز الأول   حتى الجز الثالث يدرك أهميه هاذي الموسيقى   فالموسيقى التي من تأليف وتوزيع الموسيقار سعد الحسيني كانت متشابه في جميع الأجزاء الثلاثة مع بعض الاختلافات في الجز الثالث   ببعض الإضافات   حتى أصبح صوت ينال طاهر وعدنان الحلاق هم نكهة باب الحارة فبدونهما   لا يمكن تخيل باب الحارة ومما لاشك حينما تقدم   موسيقى راقيه كتلك التي بباب الحارة فإنك تخشى   من التفكر في تغيرها    في الأجزاء الأخرى  خوفاَ من عدم تقبل الجمهور لها لأنهم تعودوا على موسيقى محدده وصوت بشري محدد  أو أن تكون اقل مستوى من  سابقها لذالك أنت أمام خيارين لا ثالث لهم إما التغير أو الاستمرار بالموسيقى السابقة ولكن حينما تصل إلى مرحله تحدي الجمهور بتغير موسيقى تصويرية لعمل يعتبر الأشهر جماهيرية في الدراما العربية والأكثر من ذالك تحديك للجمهور في تقبل النكهة الموسيقية الجديدة لباب الحارة 4 مع التمسك بغنية الشارة فان ذالك يجعلك تحسب ألف مليون حساب  على قدوم خطوه كتلك ... الجزء الرابع في بدايته استغرب الكل من التغير الذي حدث واعتقد الجمهور أن العمل المعروض ليس باب الحارة ولكن أن تقدم شي أفضل للجمهور  يجعلك تقدم الشكر والتقدير لمن استطاع أن يغلب الجمهور وبالتالي فان مشهد واحد من مشهد باب الحارة 4 كفيل لك أن تدرك قدره الأستاذ سعد الحسيني في ثقته بنفسه حينما كسب اكبر تحدي له في أعمالة الدرامية . وبالتالي فبشهادة الجميع من مستوى الشرائح العمرية   أعجبوا بالموسيقى الجديدة لباب الحارة بل وصل بهم العجاب إلى حد التعبير بأنهم كانوا يتمنوا لو كانت الأجزاء السابقة مشابه للجزء الرابع وشهادة حق نعطيها لمن يستحقها هناك العديد من الأعمال يتم تقديمها دون أن تحظى الموسيقى بنفس الاهتمام الذي تحظى به الجوانب الفنية الأخرى في العمل كالديكور والتصوير والإخراج وغيرها. إلا أن باب الحارة تكون الموسيقى هي الأهم للجمهور .
إلى
سعد الحسيني كل الشكر والتقدير منا وكما هو كبير بتواضعه فهو كبير بأعماله.